مولي محمد صالح المازندراني

82

شرح أصول الكافي

باب السعي في حاجة المؤمن 1 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليِّ بن الحكم ، عن محمّد بن مروإن ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال : مشي الرَّجل في حاجة أخيه المؤمن يكتب له عشر حسنات ويمحى عنه عشر سيّئات ، ويرفع له عشر درجات ، قال : ولا أعلمه إلاّ قال : ويعدل عشر رقاب وأفضل من اعتكاف شهر في المسجد الحرام . * الشرح : قوله ( مشي الرجل في حاجة أخيه المؤمن يكتب له عشر حسنات ) الأجر الموعود في الباب السابق لقضاء الحاجة وفي هذا الباب للسعي إليها سواء قضاها أم لا . والاعتكاف إما واجب بالالتزام أو يؤول إلى واجب . وقضاء حاجة المؤمن سنّة مؤكدة ، فقوله وأفضل من اعتكاف شهر دل على أن السنّة أفضل من الفرض وهو غير عزيز . 2 - عنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن معمر بن خلاَّد قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول : إنَّ لله عباداً في الأرض يسعون في حوائج النّاس ، هم الآمنون يوم القيامة . ومن أدخل على مؤمن سروراً فرح الله قلبه يوم القيامة . * الشرح : قوله ( إن لله عباداً في الأرض يسعون في حوائج الناس هم الآمنون يوم القيامة ) يمكن أن يكون هذا الأجر مترتباً على السعي كما هو الظاهر أو عليه وعلى قضاء الحاجة جميعاً على احتمال ، وإن كان للسعي وحده أجر ، والحصر المستفاد من اللام مع تأكيده بضمير الفصل على سبيل المبالغة أو إضافي بالنسبة إلى من تركه أو إلى بعض الأعمال . وتفريج القلب : كشف الغم عنه وإدخال السرور فيه . 3 - عنه ، عن أحمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن رجل ، عن أبي عبيدة الحذّاء قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : من مشى في حاجة أخيه المسلم أظلّه الله بخمسة وسبعين ألف ملك ولم يرفع قدماً إلاّ كتب الله له حسنة وحطَّ عنه بها سيّئة ويرفع له بها درجة ، فإذا فرغ من حاجته كتب الله عزّ وجلَّ له بها أجر حاج ومعتمر . * الشرح :